
ذكر مصدر أمني عراقي، أمس، أن ثلاثة من قوات الجيش العراقي قتلوا، وأصيب رابع في قصف صاروخي لتنظيم «داعش» استهدف قاعدة القيارة الجوية جنوبي مدينة الموصل، في وقت بدأت أولى العائلات العراقية النازحة العودة إلى ديارها في الفلوجة.
وقال النقيب زياد الشيخ من شرطة نينوى، إن «ثلاثة من قوات الجيش العراقي قتلوا، وأصيب رابع بجروح بقصف بصواريخ من نوع كاتيوشا لتنظيم «داعش» طالت دور قاعدة القيارة الجوية التي تخضع لسيطرة قوات الجيش العراقي جنوبي الموصل». وأضاف أن «قوات الجيش تمكنت من صد هجوم ل«داعش» طال مشارف ناحية القيارة بعجلات مفخخة انطلقت من محور قرية الحود التي ما زالت تخضع لسيطرة «داعش»، ما أدى إلى مقتل أربعة انتحاريين من التنظيم قبل وصولهم مشارف الناحية».
من جهة أخرى، زينت قوات الشرطة والجيش الحواجز بالورود البلاستيكية ترحيباً بأول دفعة من السكان العائدين إلى مدينة الفلوجة في أعقاب استعادتها من أيدي الإرهابيين في يونيو/حزيران الماضي. وقال فواز الكبيسي الذي كانت عائلته في أول دفعة من أهالي الفلوجة العائدين «اليوم هو يوم ميلاد جديد». وعندما وصل الكبيسي إلى منزله للمرة الأولى منذ عام، كانت سيارته البيضاء لا تزال متوقفة أمام بوابته، إلا أن زجاج نوافذها محطم، كما أن إطاراتها مختفية تقريباً تحت العشب الأصفر.
وكانت عائلته التي تعيش في الفلوجة منذ سبعين عاماً غادرت المدينة في أول أيام حكم الإرهابيين لها قبل أن يشن تنظيم «داعش» هجومه الواسع في أنحاء العراق في يونيو/حزيران 2014. وقال الكبيسي وهو يشير بيده إلى مبنى طويل في الجهة الأخرى من الشارع «مقاتلو «داعش» كانوا في تلك البناية هناك». وأضاف «لقد عشت وحيداً هنا لأكثر من عام، وكان الأمر مخيفاً.. وفي النهاية اضطررت إلى المغادرة العام الماضي. وأوصدت هذين البابين وتركت البيت وسلمت أمري لله».
وفي الحدث الذي تم ترتيبه بدقة وشارك فيه المسؤولون المحليون الذين سارعوا إلى الوقوف أمام الكاميرات لالتقاط الصور، فإن المجموعة الأولى من العائلات عادت السبت إلى الأحياء الشمالية فقط. وقد تجنبت هذه الأحياء نسبياً أعمال العنف التي تخللت العملية التي نفذتها قوات الأمن العراقية طوال أسابيع لاستعادة المدينة من سيطرة التنظيم المتطرف في يونيو، إلا أن الجزء الجنوبي من المدينة شهد دماراً أكبر وينتظر تطهيره من العبوات الناسفة. ورغم أن منازلهم تنتظر وصلها بشبكات الكهرباء والماء الحكومية، إلا أن العائدين أزالوا الغبار عن أجهزة التلفزيون ونظفوا خزانات المياه. وبعد أن وعد المسؤولون المحليون والدها بتقديم المساعدة الكاملة له وغادروا المكان، خرجت ابنة الكبيسي إلى الشارع وبعثت لجيرانها السابقين صورة لمنزلها من هاتفها لتبلغهم أن بإمكانهم العودة إلى ديارهم. (وكالات)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق